ثمة فرقٌ بين تفريغ الألم على الورق وتحويله إلى نصٍ يستحق أن يُقرأ. الأول علاجي وضروري، لكنه ليس بالضرورة أدبًا بعد.
النص الجيد عن الألم يحتاج مسافة، ليست مسافة الزمن بالضرورة، بل مسافة النظر. أن تكتب عن تجربتك وكأنك تصف شخصًا آخر، بدقةٍ ووضوح، دون أن تطلب من القارئ الشفقة.
تجنّب التعميم. “كان الأمر مؤلمًا جدًا” لا تقول شيئًا، بينما التفصيل الدقيق، رائحة غرفة معينة، جملة قيلت في لحظة معينة، هو ما ينقل الألم فعلًا إلى القارئ.
واعلم أن ليس كل ما نعيشه يستحق أن يُكتب فورًا. أحيانًا تحتاج التجربة أن تختمر قليلًا قبل أن تصبح جاهزة لتصبح نصًا يقرأه غيرك، لا فقط أنت.