القارئ لا يطلب من الرواية أن تكون واقعية، بل أن تكون متّسقة مع قوانينها الخاصة. عالمٌ خياليٌّ تمامًا يمكن أن يكون مقنعًا أكثر من رواية واقعية مليئة بالتناقضات.
ابدأ بالأسئلة الكبرى: كيف يعيش الناس هنا؟ ما الذي يخافونه؟ ما الذي يعتبرونه بديهيًا لدرجة أنهم لا يتحدثون عنه؟ التفاصيل التي يتجاهلها سكان العالم نفسه غالبًا ما تكون الأكثر دلالة على واقعيته.
لا تشرح كل شيء دفعة واحدة. اكشف عالمك تدريجيًا، من خلال أفعال الشخصيات وردود أفعالها، لا من خلال فقراتٍ طويلة من السرد التوضيحي.
وتذكّر أن أهم عنصر في أي عالم روائي هو انسجامه الداخلي: إن وضعت قاعدة في الفصل الثاني، التزم بها حتى النهاية. هذا الاتساق هو ما يجعل القارئ ينسى أنه يقرأ خيالًا.