هناك فرقٌ جوهري بين الكتابة والتحرير، وكثيرٌ من الكتّاب يخلطون بينهما فيُصابون بالشلل أمام الصفحة الفارغة، لأنهم يحاولون الكتابة والتحرير في آنٍ واحد.
المسودة الأولى مهمتها الوحيدة أن توجد. لا تحاول أن تكون جيدة، فقط أن تكون كاملة. اترك النص جانبًا بضعة أيام قبل أن تعود إليه، فهذه المسافة الزمنية هي ما يمنحك عين القارئ بدل عين الكاتب.
في القراءة الأولى للتحرير، ابحث عن البنية الكبرى: هل الفكرة واضحة؟ هل الترتيب منطقي؟ هل هناك فقرات لا تخدم النص وينبغي حذفها بالكامل مهما كانت جميلة؟
ثم، وفي مرحلة لاحقة فقط، انتقل إلى مستوى الجملة: الإيقاع، التكرار غير المقصود، الكلمات الزائدة. التحرير الجيد يجعل النص أقصر غالبًا، لا أطول.